نوادر أشعب: طمع "أكول العرب" الذي أضحك الخلفاء وعلمنا درساً في القناعة

 بعد أن أبحرنا في حكمة سقراط وقوة جنكيز خان، نعود اليوم لضحكات التراث العربي الأصيل مع شخصية لا تُنسى: أشعب.

كان أشعب معروفاً بطمعه الشديد، لكن طمعه كان دائماً يولد مواقف مضحكة وذكية في آن واحد، حتى أصبح يُضرب به المثل في الطمع فيقال: "أطمع من أشعب".

نوادر أشعب: طمع "أكول العرب"

من نوادر أشعب: يُحكى أن مجموعة من الصبية رأوا أشعب يسير في الطريق، فأرادوا أن يضايقوه بمزاحهم. فصاح فيهم أشعب ليصرفهم عنه بذكاء: "ويحكم! اذهبوا إلى بيت فلان، فإن هناك وليمة وعرساً وطعاماً وفيراً!".

صدق الأطفال الخبر وركضوا جميعاً نحو البيت. وعندما رآهم أشعب يركضون بحماس، وقف يفكر قليلاً ثم بدأ يركض خلفهم بأقصى سرعته! سأله أحد المارة: "لماذا تركض معهم وأنت من اختلق الكذبة؟". أجاب أشعب وهو يلهث من شدة الركض: "وما يدريني؟ ربما كان الخبر حقاً فذهب الطعام عني!".


💡 الحكمة والعبرة من قصة أشعب: رغم فكاهة الموقف، إلا أن قصة أشعب تلمس حقيقة إنسانية عميقة:

  1. فخ الأوهام: أحياناً نصنع كذبة أو وهماً بأنفسنا، ومع الوقت نبدأ بتصديقه والركض خلفه وكأنه حقيقة.

  2. الطمع يُعمي البصيرة: عندما يسيطر الطمع على الإنسان، فإنه يتخلى عن المنطق والعقل، حتى لو كان يعرف الحقيقة يقيناً.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

🎬 نوادر رمضانية: جحا والهلال: عندما يجتمع الضحك مع الصبر والحكمة"

اختبار الفلاتر الثلاثة: حكمة سقراط التي ستحمي أذنيك من السموم

حاتم الطائي: أسطورة الكرم الذي ذبح حصانه لضيوفه.. درس خالد في العطاء